massarate

               النخب العربية غير راضية عن التعليم في العالم العربي و غير مقتنعة           

تزايد في الآونة الأخيرة الإهتمام بمستوى التعليم و جودته و ملائمته لمتطلبات التحولات السوسيو إقتصادية في العالم العربي و باقي دول العالم . وقد كانت عدة مناظرات و ندوات تتخذ التعليم في العالم العربي كقضية ذات الأولوية القصوى لإتصالها بنظرية النمو و التطور و تنشيط سوق اليد العاملة المؤهاة و المتخصصة في مجالات محددة . هذه المناظرات أصدرت بيانات و توصيات و تقارير آخرها تقرير عربي  يؤكطذ أن النخبة العربية غير راضية عن مستوى التعليم في جل بلدان الوطن العربي، لكنها ، رغم ذلك ، متفائلة بشأن إصلاحه وإن كانت شديدة الحذر من التغيير الشامل للمناهج التعليمية.

وكشفت النتائج التي تضمنها التقرير الثالث لمرصد الإصلاح العربي، الذي أطلقته ، اليوم الأربعاء مكتبة الإسكندرية وخصص لاستطلاع ورصد خطى إصلاح التعليم في العالم العربي ، وجود جوانب مهمة لقصور نظام التعليم العربي بما يمثل خطرا كبيرا على مستقبل المنطقة العربية.

وأشار التقرير الذي حمل عنوان "إدراك النخبة العربية للإصلاح في مجال التعليم"، إلى رفض الأغلبية الساحقة من هذه النخبة الاستعانة بمستشارين أجانب من أجل إصلاح التعليم.

وترى نسبة 67 في المائة من عينة الاستطلاع وجود برامج لإصلاح التعليم في الدول العربية، لكن 45 في المائة من العينة يرونه غير واضح، في حين أفاد 33 في المائة من العينة بعدم وجود مثل هذه البرامج.

ومن بين المشكلات التي تعاني منها أنظمة التعليم في غالبية البلدان العربية - حسب التقرير - مشاكل الدروس الخصوصية، وعدم اتساق سياسات التعليم مع سياسات التنمية الأخرى، وتزايد الغش والفساد، والاعتماد على التلقين، والهدر المدرسي.

وكشف ، أيضا ، عن إدراك النخبة العربية لوجود تفاوت ملحوظ في جودة ونوعية التعليم الذي يتلقاه الفقراء ومحدودو الدخل مقارنةً بالفئات الأعلى داخل المجتمع، على الرغم من اتخاذ إجراءات لمواجهة تلك الظاهرة، وكذلك وجود تفاوت بين المناطق الحضرية والمناطق النائية، وبين التعليم الحكومي والتعليم الخاص، الأمر الذي أدى إلى وجود تأثيرات سلبية واضحة نتج عنها تعميق الفجوة بين المتعلمين.

وتضمن التقرير مقترحات لإصلاح التعليم في المنطقة العربية، منها ضرورة إحداث تغييرات جذرية في النظام التعليمي تتجاوز مجرد زيادة الموارد التي يتم ضخها لتشمل صلب فلسفة النظام التعليمي وأهدافه والسياسات التعليمية وبنية المؤسسة التعليمية.

كما تشمل تلك المقترحات ربط الإصلاح الجذري للنظام التعليمي بالإصلاح السياسي الشامل، والانفتاح على التجارب الإنسانية الأخرى في تطوير التعليم والأخذ بأفضل خبراتها ودروسها دون الاقتصار على أمور تتعلق بالخصوصية والهوية والحفاظ على الذات بما يؤدي إلى إهدار فرص اللحاق بالتقدم العلمي الحقيقي.

 

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.