massarate

 

حقيقة المنظومة التربوية في المغرب

 

لو إستعرضا كرونولوجيا الإصلاحات التي إنصبت على المنظومة التربوية في المغرب لتبين لنا أن المغرب يعرف حركة تحديص مستمر و ملائمة مسترسلة للعدة التربوية . كل المناظرة تنسيك الندوة و اللجنة تنسك المجلس ، أما القرارات الصادرة عنها فتكون غاية في الأهمية و لا يختلف إثنان في كونها أرقى ما يمكن أن يطبق في الحقل التعليمي التعلمي و لا يشك أحدج في فعاليته ما ذام نتاجا لمفكرين من ذوي الكعب العالي في الإنتاج النظري و التطبيقي معا

لكن ، وإذا كان الأمر كذلك فأين الخلل و لماذا تعرف المرودية التعليمية في المغرب تراجعا مضطردا و مخبفا مقارنة ببلدان أقل منا تاريخا و حضارة و أقلنا إقتصادا . لماذا نلاحظ الفرق الشاسع بين التعليم في مؤسسات التعليم الخاص ، مع ما يمكن أن يسجل عليها بدورها من مؤاخذات ، و التعليم العمومي ، ما الفرق و الدولة تنفق ملايير الدراهم سنويا على التعليم لا نرى لها إنعكاسا على أرض الواقع. أيمكن أن توهمنا جهة من الجهات و في مقدمتها وزارة التربية الوطنية و الحكومة المغربية بأنهما يعنيان ما يتبنيان من شعارات ووعود بإصلاح التعليم المغربي . قد تتمكن من خداع المواطن المغربي عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية التي لا يتاح لرجال التعليم التواصل من خلالها مع المواطنين للتعريف بحقيقة الوضع . يمكنها أن تتملص من مسؤولياتها و توهم المواطن بأنها تنجز كل ما عليها ، و زيادة ، لتحمل المدرس مسؤولية فشلها الدريع في حماية المؤسسة العمومية التي لم تتردد كل الحكومات التي تناوبت على السلطة في المغرب من التعبير عن موقفها من القطاع باعتباره يشكل عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة . لكنها لا تستطيع إيهام رجل التعليم و لا ان تجعله يعيش في الأوهام ، اوهام الإصلاح الربوي 

ها هو اليوم الوطني للمدرس يحل في ظل المشاريع الرسمية الكبرى ، مدرسة النجاح ، جمعية دعم مدرسة النجاح ، تدبير الزمن المدرسي ، تعميم التمدرس ، الإدماج و و و .. ألخ. سنقف للحظة لنتأمل ما الجدي في كل هذا ؟ هل توزيع الكراسات و الحقائب على التلاميذ إصلاح ؟ هل إصدار المذكرات التي تبين أن بعض المفتشين لم يطلعوا عليها و أن بعض الأكاديميات عجزت على المضي قدما في أجرأتها . الدراسة لم تنطلق فعليا ، إلى حين نهاية شهر شتنبر و التلاميذ ما زالوا لم يحصلوا بعد على المقررات ، الإكتظاظ يؤرق التلاميذ و يحد من فعاليتهم قبل أن يؤرق المدرسين أما في التعليم ال‘بتدائي ، مازالت الأقسام المشتركة و المتعددة المستويات ظاهرة لا يوجد ادنى مؤشر يفيذ أمها ستختفي يوما ، الخصاص المهول في هيئة التدريس في الكثير من التخصصات بالثانوي الإعدادي و التأهيلي ، فلسفة ، إنجليزية ، رياضيات ، فرنسية ... وضع تلجأ معه الأكاديميات لسد الخصاص بتخصصات تتقاطع معها . 

أما رجل التعليم فالحديث عن أوضاعه وهمومه مغيب إلى حد كبير جدا . لا تتناوله المقررات التنظيمية إلا باعتباره أداة مجردة من إنسانيتها ، آلة غير مسموح لها بالعطل ، نعملدون صيانة حقيقية إلى أن تتلاشى و ترمى في الخردة . أي خير يرجى في بلد / حكومة لا تقدر المدرس و لا تعترف له بالجميل ؟ 

رجال التعليم و بنسبة مخيفة جدا تتجاوز 80 في المئة غارقة في القروض ، قروض السكن و قروض الإستهلاك . متقلون بالضرائب ، أغلبهم يتقاسمون رواتبهم مع الضرائب إذا ما نظرنا إلى حجمها بعد خصم الديون . التنقل من و إلى العمل ، ظروف العمل غير مواتية ، المقررات لا تتيح لهم العمل بأريحية لثقل موادها و ضيق الوقت و و . تدخل الدولة للتغلب على النفقات على حساب التلميذ بتقليص ساعات الدراسة للمواد الأساسية ، اللغات و الرياضيات للتغلب على الخصاص في الموارد البشرية و تجنب التوظيف 

لا يجب تغييب المعركة التي خاضتها بعض المركزيات النقابية المغربية التي تتهم الحكومة بالسعي لضرب مجانية التعليم بتأزيمه و تبخيسه لفائدة المستثمرين في التعليم الخاص . لهذه الإتهامات ما يبررها ، فالدولة لحد الساعة لم تتخذ إجراءات حقيقية للنهوظ بالمنظومة التعليمية ، لا نرى إلا هدر المال العام و إنفاقه في أمور تافهة مما جعل قطاع التعليم و كأنه ععكة، كل يريد أن ينال نصيبه منها

الآفاق

كيف يمكن إقناعي بأن أعقد الأمل في المستقبل ، ولا أستطيع إقناع أي كان بأن يكون المستقبل أفضل و أن تكون لأبنائنا فرص أحسن . حقيقة المنظومة التربوية لا يعرفها إلا رجل التعليم و لا يستطيع أحد ، لا الوزارة و لا النفقات و لا القرارات المستوردة من صندوق النقد الدولي أو الولايات المتحدة الأمريكية أن تصلح التعليم . المدرس و الفاعل التربوي ، إثنان في واحد ، القادر على النهوض بالتعليم و تطويره و جعله في مصاف المستويات العالمية كما كان في السبعينيات و التمانينيات . لذا وجب وضع الثقة في المدرس و الإعتراف به ليس كآلة و إنما كإنسان ، و النهوض بالأعمال الإجتماعية نهضة حقيقية تعيد له مكانته في النسيج الإجتماعي و تحسين ظروف العبش برفع الأجور و تحسين ظروف العمل في المؤسسات و الكف عن إتهامه بالتسويف و التخاذل و انعدام الظمير المهني

أما العدة التربوية فهي في المستوى المطلوب و تحتاج الى مقررات تعليمية ملائمة لها . مقررات تحكمها الجودة وليس تقاسم المنافع بين المتدخلين من أية جهة كانوا و ذلك لمصلحة المنظومة التربوية

بدون هذا ، سنقرأ الفاتحة على منظومتنا و ليعلم ذووا العقد و الحل بأن اللميذ المغربي فقد جزءا كبيرا من الثقة في التعليم المغربي، من المسؤول ؟ 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site.

×