massarate

 

 

فــكــره

تأثر جون ديوي بشكل كبير بنظرية داروين حول تطور الأنواع ، اطلاعه على فكره داروين فتح أمامه آفاقا جديدة وواسعة في التفنير ، صار يرى أن التطور ليس في الأنواع فقط وإنما يتخطاها ليشمل الوجود بأسره

العلم و ما أنتجه من تطور في الصناعة و الزراعة و الصحة ، غير الحياة الإنسانية و أوجد مشاكل إجتماعية و سياسية و أخلاقية تدخل في كل مناحي الحياة اليومية للإنسان ، في البيت و المصنع و تلاحقه في المجتمع و الدولة

إن هذه التغييرات ذات نتائج متجددة ، فجون ديوي لا يعالج القضايا الغيبية التي لا تتصل بخبرات الإنسان ، و أن خبرة الإنسان هذه دائمة الحدوث و النمو و التجديد ، التربية ، في هذه النظرية ، هي عملية توجيه و بناء خبرات الإنسان فرديا و إجتماعيا

التربية الحديثة و الخبرة

تعتبر الخبرة إحدى ميزات التربية الحديثة في الفلسفة التربوية لجون ديوي . إن إعتبار التربية كعملية تحديد لبباء الخبرة ، خبرة الفرد و خبرة المجتمع ، وهي المعبرة على روح التربية الحديثة و جوهرها  ، فالتربية حسب هذه النظرية عبارة عن سلسلة من الإختبارات التي يؤدي كل إختبار إلى آخر فتتسع إرتباطات الفرد بالمحيط ، ويكتسب سيطرة وقوة في توجيه الأمور فيكيف ما حوله بالنسبة لغحتياجاته ، ويتكيف هو حسب فا يحيط به

معايير الإختبار عند ديوي

لقد وضح جون ديوي معيارين أساسين لفحص الإختبار و إختيار الصالح منها للتربية و ههما

  معيار الإستمرار 

أن تكون الإختبارات من النوع الذي يؤدي إلى إختبارات أخرى ، الإستمرار الإختباري أساس في الإختبارات التربوية التي يريدها ديوي ، الإختبار يجب أن يكون عاملا من عوامل النمو في الطفل ، النمو في المعرفة و السلوك و المهارات و في تقدير الجمال أي النمو الشامل في الحياة . بذلك تنمو قابليات الطفل ، من أهم واجبات المدرس الإطلاع على خصائص المحيط و التعرف على العوامل الفاعلة التي تحرك فعاليات الأطفال و تدفعهم للتفاعل معه

لم تكن التربية التقليدية تهتم كثيرا بالمحيط و الظروف المتغيرة فيه ، غالبا ما كان المتعلم يعزل عن العوامل الفاعلة في المحيط البيئي . بينما إهتمت التربية الحديثة كثيرا بهذه المتغيرات في المحيط باعتبارها القناة التي تؤدي إلى إكتساب الخبرات و المهارات و النمو

التفاعل بين المحيط الداخلي و الخارجي

يتفاعل ما في داخل  الفرد ، بإستمرار ، مع الخارج، أي الظروف الموضوعية التي يعيش فيها . التفاعل بين الداخل و الخارج هو أساس طبيعة الإختبار عند جون ديوي

     هذا التفاعل و الترابط الحاصلين بين الذات و العوامل الموضوعية ليكونان ما يسمى الموقف

الــمــوقــف :  هو مجموع العوامل المتداخلة الداخلية و الخارجية موحدة : فالإنسان يعيش في موقف جديدة متسلسلة في محيطه : و هذا ما يكون عالم الحياة : هذا و ان التفاعل بين الفرد و المحيط ) الإختبار ) مستمر طوال الحياة و أن مهمة المربي تتطلب التوفيق و التنظيم و التوجيه لهذه العلاقة للوصول إلى أحسن النتائج

المادة و الطريقة في فلسفة ديوي التربوية

لما كان جون ديوي يرى أن التربية هي الحياة فماهي طبيعة المنهج التربوي ؟ و ما هي الايباب التربوية التي يقترحها ؟

الحياة تزودنا بمواد المنهج : الحياة الحاضرة يعيشها الطفل في المحيط و في المجتمع تشمل نقطة البداية لكل المواد الدراسية ، تفاعل الطفل مع المحيط يكون الخبرات ، تكون المواد الأساسية للمنهج و تشبعها باستمرار

تنظيم المعلومات  ،  المراحل الأولى من تربية الطفل تبدأ بالمعلومات العملية ، هذه المرحلة لا يصل إليها الطفل إلا بعد نمو كاف في الإختبارات و جمع الحقائق ، وأن من المهم في حياة الإنسان أن تنظم معلوماته ، و الأهم من ذلك أن يقوم هو نفسه بتنظيم هذه المعلومات . التربية الحديثة عند ديوي تعتمد مبدأ القدرة على تنظيم المعلومات و تصنيفها و أن لا تبقى مبعثرة بشكل فوضوي مما يجعلها تلعب دورا سلبيا وذلك بالتشويش على المعارف

الترابط بين الخبرات   :  المقصود في هذا الباب بالخبرات هو المعارف المكتسبة على شكل مواد دراسية ، إعطاء المواضيع الدراسية شكلها المنظم المقسم إلى دوائر إختصاصية تنمو مع نمو الطفل أة تنتظر نموه حتى يتقدم في حقل المعرفة العلمية و كسب المعلومات المتصلة بالخبرة العلمية

طريقة ديوي في التدريس

لا يفصل ديوي بين مادة التدريس و طريقته ، المادة و الطريقة في عرفه وحدة لا تتجزأ ، يعتبر أن الطريقة موجودة ضمنيا في كل مادة و تتمثل في كيفية معالجة الموقف ( الإختبار) لكل إختبار أي درس، طريقته كما لكل مدرس طريقته. تبقى الصفات الأخلاقية التي يجب على المدرس كل مدرس هي المحدد لمدى إلتزامه بقواعد و معيايير التدريس و من هذه الصفات

صفات المدرس

الإندفاع الكلي إلى العمل  -  الإستقامة  -  رحابة الفكر  -  تحمل المسؤولية  - 

مميزات الإختبار الجيد

الولع  -  الفعالية  -  التفكير الممعن

خطوات مراحل التفكير الممعن

موقف خارج المؤسسة / المدرسة و فيه ما يهم المتعلم و يحركه

تحديد المشكلة : يشترط جون ديوي أن تكون المشكلة على صلة باختبارات الطالب نفسه ، و إنشغالاته في حياته

جمع المعطيات التي تساعد على حل المشكلةو يحصل عليها

تكوين فرضية وهي كل ما يعبر عنه المتعلم كحل مقترح للمكلة ، يؤدي تطبيقها إلى الهدف المنشود

فحص الفرضية  بتطبيقها و العمل على ضوئها ، إن نجحت فيها فذاك ، وإلا فلا بد من إعادة النظر في المعطيات و البحث عن فرضية جديدة 

خلاصة

المنهج عند ديوي ( المادة الدراسية ) و الطريقة ( الأسلوب التربوي )يستند على الخبرة التي تمثل التفاعل بين أولاع المتعلمين و ميولاتهم الفطرية من جهة ، و بين المحيط المادي و الإجتماعي للطفل من جهة ثانية مستخدمين في هذا التفاعل التفكير الممعن

 

 

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site.