massarate

الملف التربوي

بوشعيب حمراوي

الصباح : 15 - 04 - 2011

المذكرة 204 ستمكن المدرسين من الوقوف على مدى تحصيل التلاميذ في مختلف المحطات الانتقالية

إن أبرز أوجه القصور في نظام الامتحانات الحالي، والتي حدت من استفادة التلاميذ من البرامج الدراسية لسلك التعليم الابتدائي، تتمثل في تركيزه على المحطة الاشهادية،(نهاية السلك الابتدائي)، وإهماله لباقي المحطات الانتقالية. والوزارة بإصدارها للمذكرة رقم 204 الخاصة بالتقويم والامتحانات بهذا السلك، تحاول إحداث نظام للامتحانات يأخذ بعين الاعتبار هذه المحطات التي تعتبر المسار الحقيقي للمتمدرسين، عوض الاهتمام بالمحطات الاشهادية التي هي فقط نهاية مسار، كما سبق ووصفها محمد الساسي، مدير المركز الوطني للامتحانات والتقويم والتكوينات المشتركة بين الأكاديميات بالوزارة الوصية لأحد المنابر الإعلامية.

فقد أجمع المدرسون على أن الامتحانات السابقة تقتصر على أداء التلميذ من خلال المراقبة المستمرة، وهناك محطات تكون مناسبة لإجراء اختبارات موحدة إما على صعيد المؤسسة أو النيابة أو الجهة، والمحطة الأخيرة تنتهي بإجراء امتحان موحد إقليمي قبل نهاية السلك، والكل متفق على أن نظام الامتحانات يفرز تقويما يختزل فيما هو جزائي . ووظيفة المؤسسة التعليمية في محطات سابقة، كانت مرتبطة أساسا على التمييز بين النجباء وغير النجباء لانتقاء النجباء وتشكيل النخب. وتهدف الوزارة الآن إلى أن تكون المدرسة آلية لتعميم النجاح، وليس لتشكيل النخب، وذلك عبر إعداد كل الممدرسين، وتمكينهم من التحكم في الكفايات الأساسية التي تجعلهم قادرين على ممارسة مواطنتهم واندماجهم في محيطهم. كما أن هناك ظاهرة الاستقرار في النجاح منذ تطبيق النظام الحالي للتعليم سنة 2002 رغم كل المجهودات المبذولة. وأقر المدرسون أن مواضيع الامتحان لم تعد (ضربة حظ)، وأنه يتم تأطيرها الآن بناء على معايير مرتكزة على وثيقة الإطار المرجعي، التي تحدد المجالات المضمونية والمهاراتية التي سوف يشملها الاختبار. وقالت ربيعة العسري أستاذة بالتعليم الابتدائي إن شبكة التقويم مرتبطة أساسا ببيداغوجية الإدماج التي تم اعتمادها مع انطلاق المخطط الاستعجالي لاستدراك، لملء الفراغ الذي حصل عند تبني المقاربة بالكفايات على اعتبار أنه لا كفايات بدون بيداغوجية الإدماج، وترى العسري أن شبكة التقويم و بيداغوجية الإدماج متلازمان، وأن شبكة التقويم المعتمدة حاليا هي مرآة عاكسة لمدى تحكم التلميذ من الكفايات، موضحة أنه من خلال تجربتها الميدانية، فإن الشبكة تساعد المدرس على معرفة مدى تمكن تلاميذه في الكفايات اكتسبت، وهذا لم يكن متاحا خلال المواسم الدراسية السابقة حين كان المدرسون يعتمدون على شبكة التقويم النمطية التي كانت تعرف عادة بالنقط المتحصلة عن طريق الأسئلة والأجوبة. واعتبرت أن المذكرة الوزارية رقم 204 أتت بمفاهيم وأنماط إيجابية وأن المنطق يحتم تطبيقها فعليا وانتظار نتائجها قبل إصدار الأحكام التي عادة ما تكون متسرعة.

من جهته، أوضح محمد المختار الليلي، نائب التعليم بابن سليمان، أن مدرسي الإقليم لهم تجربة سابقة في مجال بيداغوجية الإدماج يسرت عملهما مقارنة مع مدرسي باقي الأكاديميات، مشيرا إلى أن الوزارة سبق وطبقت خلال الموسم الدراسي الماضي تجربة بيداغوجيا الإدماج بالمؤسسات التعليمية التابعة لأكاديميتي التربية والتكوين بجهتي مكناس تافيلالت والشاوية ورديغة، حيث جعلت من مستوى الثاني والرابع ابتدائي محطتين لاختبارات موحدة تمكن من التأكد من أن أغلب التلاميذ يتحكمون في الكفايات اللازمة، وأن تلك التجربة تم تقييمها ورصد الملاحظات التي روعيت عند إصدار المذكرتين الوزاريتين 174 و204 في موضوع إرساء بيداغوجيا الإدماج، والتقويم والامتحانات بالتعليم الابتدائي بداية الموسم الدراسي الجاري. ولم ينف النائب الإقليمي وجود بعض الصعوبات في تطبيقها من لدن بعض المدرسين، نظرا لحداثتها وكثرة المعطيات بها، إلا أنه أكد أن تلك الصعوبات ستزول مع الممارسة، وأنها لاشك ستعطي نتائج أحسن.

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.