massarate

 

  سيرة حياة فروبل

نشأفروبل في بيئة مسيحية متدينة ، كان والده راعيا لإحدى الكنائس البروتيستانتية في قرية جبلية بأوبرفايسباخ مقاطعة ثورنيجيا حيث ولد فروبل سنة 1782م . توفيت والدته وهو في الشهر التاسع ، عاش في كنف أبيه وزوجته التي أساءت معاملة فروبل مما حول حياته الى جحيم فقد فيه حنان الأم ردفئ الأسرة و فرص التعلم . لم تستقر حياته إلا بعدما تكفل به خاله  كان سنه يتراوح بين 10 و 15 سنة ،فتابع حياته التعليمية بانتظام و نعم بالسعادة و بدأ يحقق ذاته التي جعلته يفطن في وقت مبكر من حياته إلى عيوب النظام التعليمي المتبع في بلاده

ولما وصل سن 15 و أمام عوز والده و خاله ، لأنه ينحدر من وسط فقير ، لم يتمكن من متابعة دراسته الجامعية ، فعهد به لرجل غابات ليعلمه حرفة قطع الخشب . هناك ازداد حبه بالطبيعة و تأمله في خلق الكون .كما تظافر هذا الحب مع قراءته للكثير من الكتب في مكتبة معلمهمما جعل الإرهاصات الفلسفية الأولى لديه تظهر في قوله بوحدة الوجود و أن كل ظاهرة تقود إلى الأخرى و أن الحقائق كلها و الظواهر في نهاية الأمر تشير إلى مثل أعلى علوي ووحدة روحية

في سنة 1799 قام بزيارة لأخيه في جامعة بينا فوجد فيها فلاسفة تساير نظرياتهم و أفكارهم ما كان فروبل يؤمن به من أفكار مثل شلنج و كراوزه و فخته و شيلر . لذلك قرر البقاء في الجامعة ليواجه حقيقة ضعف أساسه المعرفي و ضيق ذات اليد فقرر البحث عن مصدر رزق يتعيش منه . تنقل بين مجموعة من الأعمال إلى أن دعاه ناظر مدرسة للمعلمين بفرانكفورت لتدريس مادة الرسم فيها، فاكتشف أنها المهنة التي تناسبه و تتماشى مع طباعه و ميولاته 

في سنة 7807 انتقل للعمل في مدرسة باستلوتزي بسوسسرا مما أتاح له الفرصة للإتصال المباشر بباستلوتزي فتأثر بأفكاره ووقف على مكامن قوتها و ضعفها و أخذ يطورها .في تدريب الحواس. إلا أنه قرر بعد ذلك العودة إلى الجامعة لإثمام دراسته فدرس العوم الطبيعية و علم المعادن

فروبل و مشروع هلبا

في سنة 1935 بدأ اهتمام فروبل يتجه نحو العناية بلاأطفال الذين لم يصلوا الى السن القانونية للتمدرس .

وجوده في ألمانيا سنح بالقيام بدراسة لمجمزع رياض الأطفال التي كانت موجودة ليقف على قصورها و مكامن ضعفها و عدم فعالية برامجها و ووسائلها التي لا تعتمد أية أسس فلسفية أو نفسية صحيحة  . هذه الدراسة جعلته يحدد أهداف مشروعه العلمي في الرسالة التي بعث بها لصديقه بارون قال فيها : " لن أدعو هذه المدرسة مدرسة للأطفال ، لأني لا أقصد أن يوضع الأطفال و الصغار في المدرسة بل أقصد أن يتاح لهم النمو الحر عن طريق المعاملة اللطيفة ." ع ع الدايم ص 414

يتضمن المشروع إنشاء مدرسة لتعليم للأمهات  لتضطلع الأم بواجباتها تجاه الأبناء لتحقيق النمو . كما أدرج في مشروعه بعض أشكال العمل اليدوي و الفنون و الحرف بغاية نشر التربية و الوعي الذان يغديان الفكر و العقل على المهارة و القدرة على الخلق و الابداع . هذا المشروع أثار حفيظة بعض خصومه فحرضوا ضده الدوق الذي كان يؤيد المشروع و يساعد فروبل على إنجاحه . لم تفلح صداقتهما من ثني الدوق من سحب تأييده للمشروع 

مشروع رياض  الأطفال

عودة فروبل الى بلده " توربيخا " واتخذ من بلانكنبورغ مستقرا له و موطنا لمعهده الجديد الذي تداولت وسائل الإعلام مميزاته و خصائصه التي شكلت حدثا في ألمانيا فتلقى الدعوات لزيارة عدة مدن ألمانية ليحاضر فيها معرفا بمشروعه التربوي الجديد 

أطلق فروبل على معهده إسمبن ، " المدرسة القائمة على غرائز الأطفال " و التسمية هنا مستمدة من تصور فروبل للتربية التي تراعي خصائص و ميولات الطفل ثم أطلق عليها بعد ذلك " مدرسة التربية النفسية " وذلك إنسجاما مع المنازع الفكرية و الفلسفية لفروبل . إلا أن التسميتين لم تقنعا فروبل لعموميتهما و عدم دلالتهما على الحمولة التربوية التي يسعى لتحقيقها ، ظل و بإستمرار يبحث عن التسمية المناسبة . ويذكر أن فروبل كان يوما في نزهة فإذا به يصرخ :" وجدتها .. وجدتها .." لقد وجد التسمية التي وردت عليه فجأة " روضة الأطفال " ينمو فيها الطفل نموا طبيعيا كما تنمو الشجرة في بين يدي البستاني فلقيت التسمية قبولا واسعا في مختلف بلدان العالم و وجد الإسم لنفسه مكانا في كل اللغات

فكر فروبل

سبقت الإشارة في البداية الى العوامل التي أثرت في في حياة فروبل و كان لها إنعكاسا على فكره التربو

إتصاله المباشر بالطبيعة لمدة كافية ، أشتغاله مع خبير في الغابات ، عمل كمساعد في متحف للعلوم الجيولوجية ، ودرس علوم الطبيعة و علوم النبات . هذه العوامل جعلته يستوحي منها قوانين معتقداته المتصلة بالتطور البشري الطبيعي

قسوة مرحلة الطفولة : فقدان حنان الأم ،الشعور الإنطواء و النبد ، ميله الى التأمل الباطني

معتقداته الدينية جعلته ميالا للجوانب الروحية ، الأخلاق

اسفاذ من دراسته الجامعية و اطلاعه على كتب الفلسفة و علوم التربية لسابقيه مثل كانت و هيجل و فيخت وروسو و شلنج .. ألخ

منهج فروبل التربوي

اعتمد منهج فروبل في التربية على أنشطة الأطفال الذاتية الحرة و ألعابهم الفردية و الجماعية و من الخبرات التي تقوم على أساس التعامل مع الأشياء المادية المحسوسة. ومن ثمة اهتم منهج فروبل على الهدايا التي يقدمها الآباء لأبنائهم ، باعتبارها تدخل في إطار الوسائل المادية للعب عند الأطفال .إختار فروبل ثلاتة أشكال من الهدايا الأساسية وهي : الدائرة ، المكعب و الأسطوانة. لم يكن اختيارها إعتباطيا و إنما كان مستمدا من فلسفة فروبل الميتافيزيقية 

الدائرة : تمثلها الكرة و هي اللعبة المفضلة عند الطفل في سن الطفولة لما فيها من سكون و حركة ، الخصوص و العموم ، السطح الواحد و السطح المتعدد و فيها الأبعاد الظاهرة و أخرى خفية. يمكن أيضا ، حسب منهج فروبل ، اختيار ألوان مختلفة للكرة بألوان قوس قزح 

المكعب : يرى فروبل بأن الطفل يجد لذة في اللعبة الجديدة التي يجد فيها ما يتقاطع مع اللعبة الأولى ، الدائرة ، و أشياء مختلفة ، جديدة . و هذا سيجعل من الهديتين شيئا واحدا لا يمكن الفصل بينهما. اللعب بالمكعب يمنح الطفل التعرف على بعض الحقائق الأولي عن الشكل و الحجم و المساحة و العدد عن طريق المعاينة الحسية المباشرة .

الأسطوانة : تمثل الحلقة الوسطى بين الإسطوانة و المكعب ، تجمع بين الضدين الكرة و المكعب . وتكون اللعبة الثاتة هي الأسطوانة التي تكمل منظومة اللعب لذى الطفل

خطاطة توضيحية 

 أهمية اللعب عندفروبل نابعة من نظريته الطبيعية في الإكتساب المعرفي الطبيعي الذي ينمو مع نمو الحاجيات الداخلية للطفل ، و تبين الخطاطة أن اللعب يحتل الدور المركزي بينما و باقي الأهداف تكون نتاجا لأنشطة اللعب المتنوعة التي يمارسها الطفل بحرية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site.

×