massarate

مـن الأهــداف الـى الـكـفــايــات

 

 

كثيرا ما كان المدرسون و التربويون يطرحون أسئلة حول العلاقة بين الأهداف و الكفايات و هل يلغي العمل بالثانية حضور الأولى ؟

كما طرحت أسئلة حول الجدوى من استبدال الأهداف بالكفايات مع الإبقاء على العمل بال\أهداف الإجرائية . بل نجد من تمسك بالأهداف معتبرا العمل بالكفايات في التدريس مغامرة غير محسوبة النتائج لاعتبار الكفايات منهج تكنولوجي عملي و ليس منهجا لاكتساب المعارف اللغوية مثلا

لنتساءل إن كان هناك تناقض بين الهدف و الكفاية ؟ وهل يحق لنا اتخاذ موقف من هذه المقاربة التربوية كمدرسين ؟ لم لايمكن أن تكون العلاقة بين الهدف و الكفاية علاقة تكامل ؟

للإجابة على هذه التساؤلات لابد من الوقوف عند الترسانة المفاهيمية المتصلة بالمنظورين التربويين ، الهدف و الكفاية و التي يكتنفها بعض الغموض بين الكثير من التربويين سيما المدرسين . بعد ذلك سيتسنى لنا إصدار حكم على مدى نجاعة التدريس بالكفايات بدل الأهداف.

الأهداف

خلال ستيينيات القرن الماضي تحول التعليم من الموسوعية إلى التخصصية ، و برزت الأهداف الإجرائية كأساس لتوجيه العملية التربوية ويوفر معايير واضحة لتقييم أداء المعلم . حيث تميز التعليم بالتركيز على كمية المعارف و دقتها و على تنمية المستوى النظري عند المتعلم . واعتمد على الطرائق التلقينية و المقاربات التحليلية

و بعد أكثر من عقدين من تجريب التدريس بالأهداف ، بدأت تظهر محدودية العمل بالأهداف ليبدأ التفكير في في تحيين الطرق و المناهج و الوسائل التي تتيح للمتعلم آفاق مفتوحة لتطوير أدائه . إلا أن كل المحاولات و المجهدات لم تتمر و لم تحدث تغييرا يذكر . بدأت أوراش العمل في البحث عن البدائل ، لتظهر الدراسات و النقاشات التربوية أن

التعلم و الحياة : أدى التركيز على الأهداف الإجرائية إلى فصل التعلم عن المحيط البيئي ، بحيث لم يتمكن المتعلم من توظيف المكتسبات المدرسية في حل المشكلات اليومية التي يواجهونها في حياتهم اليومية

التركيز على النتائج بينت الدراسات أن التدريس بالأهداف لم يضيف أي وزن للمنهجيات و الطرائق تتطلب من المتعلم مستويات ذهنية مختلفة

التجزئة بالأهداف تجزئة بالحياة : الحياة معطى متكامل و متماسك و تناولها للعلوم وفق ميادين معرفية معينة ، و هذه التجزئة عملية منهجية لا تهدف إلى تجزئة الحياة الاجتماعية أو الشخصية البشرية ، و إنما تهدف لتيسير التعلم و تعميقه . إلا أن المتعلم غالبا ما كان يتعرف على معارف جزئية دون امتلاك القدرة على ربط الجزء بالكل فيفقد شمولية التفكير و تماسك العمل

التباعد بين المواد : يشكل التعلم بالأهداف حواجز بين المواد المدرسة على مستوى الفئة الواحدة ، علما أن القدرات التي يستثمرها المتعلم في كل مادة قابل للتحويل و النقل ، مع العلم أن حل مشكلات العمل يتطلب تكامل المعارف

المقاربة بالكفايات

المقاربة بالكفايات مذهب بيداغوجي يسعى الى تطوير كفاءات و مهارات المتعلمينو التحكم فيها عند مواجهة التحديات في وضعيات مختلفة ، يجب التأكيد على أنها لاتتعارض مع المقاربة بالأهدافبل هي تأكيد للاهداف التي تاخذ بعين الاعتبار تطور المدرسة و المجتمع . و الكفايات جاءت لتأهيل المتعلم و اعداده للاندماج في سوق الشغل انطلاقا من حاجياته ، السوق ، على اساس الكفاءة المهنية المطلوبة . وهذا على العكس ما كانت عليه العملية التعليمية التعلمية من قبل  ،  كانت المعارف تلقن في المدرسة دون أن يستطيع النتعلم توظيفها في حياته اليومية

انتقادات لعملية التدريس بالأهداف

تأسست نظرية التدريس بالأهداف على أنقض النظرية التربوية السابقة لها ، التدريس بالأهداف . النتقادات التي تعرضت لها نظرية التدريس بالاهداف في المغرب متعددة و كثيرة نوجز منها

تقيد المدرس و لا تتيح له امكانية اختيار و اختبار الطرق المناسبة لوضعيات طارئة أو جديدة

ليس المدرس من يبدع و يعد الأهداف ، فهي معدة قبلا دون مراعاة للفوارق بين ملكات و قدرات الصف الواحد ، ويبقى دور المدرس مقتصرا على ترجمتها الى مواقف سلوكية / مارك لاين

تقيد المهارات الابداعية و المبادرة عند المدرسين / مجموعة الولايات المتحدة الأمريكية

تحديد الأهداف المسبقة يحول دون استثمار الفرص التعليمية غير المتوقعة التي تظهر فجأة في الفصل الدراسي . هناك سلوكات و مواقف ينتجها المتعلم و المدرس معا في شكل مستجدات بيداغوجية يفرضها الموقف التعليمي / جاكبسون

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.