massarate

 

المؤسسات التعليمية بإقليم سيدي سليمان

تعيش اختلالات على أوسع نطاق

يحدث كل هذا على مسمع ومرآ كل النقابات بالإقليم وضدا على برنامج يعد " الأرقى" لانقاد المدرسة العمومية ، أعطي له اسم البرنامج الاستعجالي : خصاص مهول في الأساتذة ،اكتظاظ يفوق الأربعين في جل المؤسسات ،وقفات احتجاجية تلاميذية كما حدث بالثانوية التأهيلية علال الفاسي ،نقص حاد في التجهيزات المدرسية،تهافت خطير من أجل العمل بالنيابة الإقليمية.بل هناك من دخل النيابة تاركا وراءه تلاميذته يغرقون في الأمية والجهل.

فأمام هذا الوضع هناك صمت وهدوء ومهادنة من طرف بعض النقابات وكأن من وراء صمتها تريد نصيبا مبهما لا زال النقاش بشأنه تحت الطاولة.فكل هؤلاء تحركهم فقط أجندة مراكزهم النقابية على قاعدة مطالب الحوار الاجتماعي التي وصلت إلى الباب الشبه المغلق أمام تفاقم الوضع الاجتماعي لنساء ورجال التعليم بالبلاد كان آخرها رفع سن التقاعد إلى 65 سنة مع الرفع في نسبة الاقتطاعات من الرواتب .

إن الإحراج الذي أصاب النقابات محليا أمام القيمين على الشأن التعليمي قد استنفذ كل التخريجات والمراوغات الغير المقنعة أمام قاعدة منخرطيها الذين يعيشون شتى ضروب المشاكل :اكتظاظ،،شبه انعدام الأمن... ،تقاعس قد يحسم في مستقبل النقابات ولعل الفساد الذي بدأ يسري في عروقها هو من يعجل بتحريك حركات بديلة تأخذ بزمام الأمور. ووضع أولياء أمور التلاميذ قسرا أمام اختيارين لا ثالث لهما إما المدرسة الهيكل التي لا تتيح تكافؤ الفرص أو المؤسسات التعليمية الخاصة التي ليست هي الأخرى بأحسن حال بالنظر إلى الكفاءة التربوية المتدنية لأطرها لاعتمادها على الربح دون الجودة في أسلوب العمل التربوي الحديث.ويكفي أن تلقي نظرة على كراسات التلاميذ لتنبهر أمام أخطاء من يعهد إليهم بتدريس تلامذتنا. واغتنم بعض الأساتذة فرصة ثمينة انتهازية لعرض منتوج الساعات الإضافية لابتزاز تلامذتهم دون حسيب ولا رقيب.

وإذا كان للنقابات أدوارا طلائعية في النقد البناء وتقديم اقتراحات عملية فالحال ينذر بالغبن ،فلا دراسات ميدانية ولا ندوات مستمرة ولا توعية بمنتوج ما تقدمت به الوزارة إلى حدود الآن يمكن أن يعد قاعدة أساسية لعمل النقابة الحقيقي لتأخذ بعد ذلك الصراع بكل وضوح وشفافية.

أما على مستوى النيابة الإقليمية فلا زال العمل شبه مشلول نظرا لقلة العاملين ، وضعف الرؤية الشمولية المنسجمة للنهوض بالتمدرس بالإقليم . ويبدو أن المستقبل بالوثيرة الذي هو عليه قد يشدن لحركات ومطالب .

محمد بوبلاح سيدي سليمان

 

Aucune note. Soyez le premier à attribuer une note !

Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

×